إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
329
زهر الآداب وثمر الألباب
رجلا ، فما كان منهم رشيد ، واختار النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ابن أبي سرح كاتبا ، فرجع إلى المشركين مرتدّا ، وإختار علىّ بن أبي طالب أبا موسى حاكما له فحكم عليه ! [ إبراهيم بن المدبر ] وكان إبراهيم بن المدبر أسره صاحب الزّنج بالبصرة وحبسه ؛ فاحتال حتى نقب السّجن وهرب ، فلذلك ذكر أبو العيناء ذلّ الأسر ، وكان قد ضرب في وجهه ضربة بقي أثرها إلى أن مات ؛ ولذلك قال البحتري : ومبينة شهر المنازل وسمها والخيل تكبو في العجاج الكابى كانت بوجهك دون عرضك إذ رأوا أنّ الوجوه تصان بالأحساب ولئن أسرت فما الإسار على امرئ نصر الإسار على الفرار بعاب « 1 » نام المضلَّل عن سراك ولم تخف عين الرقيب وقسوة البوّاب فركبتها هولا متى تخبر بها يقل الجبان : أتيت غير صواب ما راعهم إلا استراقك مصلتا في مثل برد الأرقم المنساب « 2 » تحمى أغيلمة وطائشة الخطى تصل التّلفّت خشية الطَّلَّاب قد كان يوم ندى بطولك باهرا حتى أضفت إليه يوم ضراب « 3 » ذكر من البأس استعذت إلى الَّذى أعطيت في الأخلاق والآداب ووحيدة أنت انفردت بفضلها لولاك ما كتبت على الكتّاب [ حديث صاحب الزنج ، ودعواه ، وبطلانها ] قال أبو بكر الصولي : حدثني محمد بن أبي الأزهر ، وقد ذاكرته خبر على صاحب الزنج ، قال : ادّعى أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي
--> « 1 » العاب : العيب « 2 » المصلت : السيف ، والأرقم : الحية « 3 » الضراب : الطعان